القاضي النعمان المغربي
73
شرح الأخبار
[ التحريض على القتال ] ولم يزل علي عليه السلام - بعد قتله الخوارج - يدعو الناس إلى الخروج إلى قتال معاوية وأصحابه ، ليقضي دين رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أمره وتقدم إليه بقضائه عنه من جهاد المنافقين الذين أمر الله عز وجل به بقوله " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين " ( 1 ) ، لا يشغله عن ذلك شاغل ولا تدركه فيه سأمة ، والناس في ذلك يتثاقلون عنه ويتخلفون ويعتذرون لما أصابهم من طول الجهاد معه ، إلى أن أصيب صلوات الله عليه على ذلك غير وان فيه ولا مقصر عنه . ومن ذلك ما يؤثر من تحريضه مما رواه . [ 441 ] الدغشي ، باسناده ، عنه عليه السلام ، أنه خطب الناس بالكوفة . فقال ; بعد حمد الله ، والثناء عليه ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وآله : أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم ، ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهي ( 2 ) الصم الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم ، إذا قلت لكم سيروا إليهم ، قلتم : كيت وكيت ، ومهما ، ولا ندري أعاليل وأضاليل ( 3 ) وفعل ذي
--> ( 1 ) التوبة : 73 . ( 3 ) وفي نسخة - ج - : وأضاليل ، وفعلتم فعل . ( 2 ) وفي الغارات : كلامكم يوهن .